الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٤٤فلما بلغت السن والغاية التي … مداها بما قد كنت فيك أؤمل
جعلت جزائي غلظة وفظاظة … كأنك أنت المنعم المتفضل
فليتك إن لم ترع حق أبوتي … كما يفعل الجار المجاور تفعل
قيل: فلما سمع رسول الله (ص) الأبيات ، أخذ بتلابيب الغلام. وقال له: أنت لأبيك، يا مربع.
وسئل الربيع عن المرأة ، تحتاج إلى مال ولدها ، تبيع من أصله ، وتأكل وتكتسي منه. وهو يتيم. ولا تأكل على شبع.
فقال الربيع: تبيع وتأكل وتكتسي منه، وتطعم ، يتيما ، كان أو مدركا ، ولا بأس عليها. ولا تأكل على شبع.
ويوجد عن أبي علي: أنها إن كانت مسكينة فقيرة ، فلها أن تأكل بالمعروف ، ومن مال ولدها.
ويقال: أيما رجل أخذ من مال ولده ، نفقة على نفسه ، أو قضى به دينه. وهو غني عنه ، كان مال ولده ذلك من أي وجه. فإذا لم يأذن له فيه ولده ، فهو دين على أبيه ، قبل ميراثه. فإن كان على أبيه دين ، قضى الدين الذي على أبيه ، قبل دينه.
وقال آخرون: ما أخذ الأب من مال ابنه ، فهو له.
وعن أبي عبد الله: للأم في الولد ، ما للأب ، أن تأكل من ماله وتنزع. ولها أن تربي ولدها ، إن أحب ذلك ، حتى يبلغ. وإن تزوجت ، فليس للأب نزعه.