منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٧

القول السادس

في الشهادة للمحدث بالتوبة والولاية شرح ذلك

وعن أبي معاوية(1) رحمه الله في رجل غاب عن بلد إلى بلد وقد كان المسلمون يبرأون منه إلى أن قدم رجل من أهل ذلك البلد من المسلمين ممن تؤخذ عنه الولاية فقال لهم: إن فلانا رجل صالح، أنا أتولاه، أيتولاه المسلمون بقوله؟ ال: لا، لا، هم قد علموا غير ما علم الرجل فيه إلا أ، يكون أيضاص قد علم مثل ما علموا، فقال لهم، إنه قد تاب من ذلك فإنهم يتولون إلا أ، يكون ذنبه الذي يرثوا منه عليه فيما بينه وبين الناس، وفإنه على براءته حتى يقوم آخر عدل مع هذا أنه قد أدى حقوق الناس وأما قول الواحد الثقة، أنه قد أدى للناس حقوقهم فلا يرجعه إلى الوالية، لأن أموال الناس التي عليه لهم ما طلبوه بها أخذ لهم بحقوقهم ولم تجز شهادة واحد عليهم يقبض أموالهم، وإن كانوا وإنما يرثوا منه على عمل السيئات فيما بينه وبين الله، وهو يقر للمسلمين بدينهم وهو ينتحل نحلتهم تولاه بولاية الرجل إلا ما كان من المظالم.

وقال أبو عبدالله في رجل شهد جنازة رجل لم تعرف له والية فرفعت ولايته عند الصلاة عل الجنازة فإنه ينبغي أن يتولاه إذا تولاه رجل أو امرأة لهما ولاية عند المسلمين، ومن لم يتوله على ذلك لزمته التوبة، وقول إنما تقوم الحجة في الولاية باثنين

(1) هو عزان بن الصقر أحد الأعلام الكبار توفى عام 268 هجرية رضي الله عنه.

٧٤٤ / ٩٬٢٥١