منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٩٥

القول الثاني عشر

في الإقرار بالولد

من زنا أو تزويج

وقيل في رجل ، أقر بولد من زنا ، وصدقته أم الولد.

قال أبو المؤثر ـ رحمه الله ـ: إنه لا يلحق بهذا الرجل. وله الحجر ، إن كان محصنا.، والجلد إن كان محصن ، كما قال رسول الله - - صلى الله عليه وسلم -: الولد للفراش وللعاهر الحجر ، والفراش هو السيد ، أو الزوج.

وإن أقر أنه ولده ، وأقرت بذلك أمه ، واجتمعا على ذلك ، فهو ولده ، كما أقر ، لأنه قد يمكن أن يتزوجها في السريرة.

فإذا أقر به وصدقته أمه ،لحق به وبنسبه ، وتوارثا ، وهذا إذا لم يقل: إنه من زنا.

وقال بعض المسلمين: إذا أقر الرجل بولد من زنا ، وصدقته أمه ، إنهما يصدقان على نفسيهما. ولا يصدقان على الولد. ويكون الولد تبعا لهما. ويرثهما ولا يلحق بنسب أبيه. ومن زنا بامرأة فليس له أن يقر: أن ولدها منه.

ومن أقر بولد من زنا فإنه لا يرث ، ولا يزوج الحرمة. ولا يأخذ من الدم.

وعن محمد بن الحسن ـ رحمه الله ـ: ومن قال فلانة زوجتي ، لي منها ولد وأولاد. فمن ادعته أنه مني ، فهو ولدي إن إقراره ثابت عليه. فمن ادعته من أولادها ، أنه ولده ، ولم يكن لها زوج ، تلد على فراشه ، لحقه نسبهم.