منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٩٦

وعن أبي الحواري ـ رحمه الله ـ: إن ولد الزنا يلحق بالأب ، إذا أقر به.

وقال بعض الفقهاء: لا يلحق بولد الزنا.

وإن اجتمعت امرأة ورجل ، على الحرام. إلى أن ولدت منه، ولم يكن بينهما تزويج ، من أول أمرهما إلى آخره. ويظهر للناس ، أنه تزوج بها ، وولدت منه ، على هذا الاجتماع ، فهو لاحق بأبيه.

وعن أبي الحواري ـ رحمه الله ـ في امرأة ولدت ، وليس لها زوج ، وأقر رجل بذلك الولد ، إنه يرث الرجل الذي أقر به ، والرجل لا يرث الولد ، إن مات ، وهو صبي ، إلا أن يبلغ ، فيتم ذلك. هل لإخوته أن يرثوه؟

قال: يرثون منه ، ما ورثه من أبيهم ، إذا مات ، وهو صبي. ولا يرثون من ماله ، الذي استفاده من غير أبيهم.

وقد جاء في الأثر ، بجواز الإقرار بالولد والولدين ، في أسباب الميراث.

وجاء النبي (ص): أن الولد للفراش ، وأن للعاهر للحجر.

وأجمع أهل العلم: أن الفراش هو الزوج والسيد الذي يطأ. والعاهر: الزاني ثم اختلفوا في الإقرار بالولد من الزنا.

فقول: يجوز الإقرار بالولد من الزنا ، لأنه ولد. ويجوز به الإقرار.

وقول: لا يجوز الإقرار بالولد من الزنا ، لقول النبي (ص) الولد للفراش والعاهر للحجر.