الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٢٢٩القول الحادي والثلاثون
فيمن يتزوج بأم يتيم
فينتفع به وبماله
جواب من محمد بن الحسن في رجل قبض مالا ليتيم من عند والدته أو غيرها ممن يعوله ثقة أو غير ثقة وليس لليتيم وصي ولا وكيل.
قال إذا كان قبض مال اليتيم محتسباً لحفظه وصلاحه أو قبضه له قائم في مؤونته بصدق نيته يريد بذلك مصالحه فجائز.
وإن كان قبضه يريد تلفه أو تسليمه إلى غير ثقة فلا يجوز ذلك وقد ينصرف القبض إلى مان شتى قابض بحق أو قابض مبطل.
ومن عمل مالا ليتيم وقبض الثمرة وأخرج حصة اليتيم فإن كان هذا العامل أدخله في عمل اليتيم من يقوم بأمره من والدة أو غيرها وهو ثقة أمين واليتيم غلة ماله تقوم بأمر اليتيم وهم معه ثقات يأمنهم على مال اليتيم فجائز ذلك على حسب ما عرفنا في هذا.
وإن كانت والدة اليتيم أو من يقوم بأمر اليتيم ليس هم بثقات إلا أن مال اليتيم تمرته لا تقوم بمؤونة اليتيم والذين يعولون وهم غير ثقات يقومون بمؤونته ولهم الفضل عليه فيسلم إليهم جاز ذلك إن شاء الله تعالى.
وإن كان العامل يعلم أن مال اليتيم يقوم بمؤونته والذين يقومون بأمره ليس هم بثقات وحضرت الثمرة لم يسلم العامل منها لهم شيئا ويلتمس من الحاكم