الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٢٣٠وكيل لليتيم ثقة يقيمه لمال اليتيم أو جماعة من الصالحين حتى يقاسم العامل ثمرة اليتيم أو يفرض لمن يعوله فريضة في ماله فكل ما استوجب الذي يعوله فريضة من مال اليتيم يسلم العامل برأي جماعة من الصالحين الذين يفرضون لليتيم إلى من يعوله ما قد استحق في حكم العدل معهم أو برئ الحاكم إن كان في البلد حاكم عدل تولى الفريضة لليتيم.
والعامل إذا حصد الثمرة فهو أمين اليتيم في ما في يده ولا يسلمه إلا على ما يوجب خلاصة فيه من بعض جماعة ما وصفنا أو يعول منه اليتيم ويأخذ هو حصته بالكيل والوزن على معاملة أهل البلد في معاملتهم إذا كان عمله مما يكال أو يوزن.
وسئل هل يجوز لزوج أم اليتيم أن يسكن معها في منزل اليتيم ولها فيه حصة وقالت المرأة إنها تلى أمر اليتيم وتكافئه سكن زوجها؟
قال له: وقد يصلح الرجل في منزل اليتيم ويعمر فيه وفي ماله بقدر ما إنه لو كان مستأجراً لم تصل قيمة ذلك السكن ولو تحول هذا الزوج من منزل اليتيم وتحولت زوجته منه لكان يخرب منزل اليتيم.
قال: إذا كان سكن اليتيم هو أصلح لليتيم وأوفر على اليتيم لعمارة منزله ولو تحول منه الساكن لخرب فسكنه أحظى لليتيم من خلوته.
وإذا عمر له الزوج في ماله أو في منزله أو كافأة بمقدار ما يتوقف من منزله باعتقاد النية في ذلك جاز له إن شاء الله تعالى.