الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٢٣٦حتى يقر بالبلوغ و إقراره أن يقول قد بلغ الحلم كما قال الله تعالى وهو أن تصيبه الجنابة وينغسل منها أ، تكون فيه علامة البلوغ أن تشهد البينة أن هذا رجل لا يرتاب فيه فعلى هذا تقام الحدود.
وإذا بلغ أتراب الغلام جاز فعله من طلاق أو غيره.
وقال ابن محبوب لا يجوز إقرار الغلام على نفسه بالبلوغ حتى يكون في حد البالغ أ، يخلو له خمس وعشرون سنة.
وكذلك الجارية إذا جاء رجل وامرأتان أو رجلان فشهدا أنها في حد البالغات وقالت هي إني قد بلغت جاز ذلك وجاز لها.
وإذا ادعى الغلام بالبلوغ فأراد أن يرد في شفعة المشاع.
وقال أبو إبراهيم: إذا وقف عند العدول ورأوه في حال البلوغ كان ذلك له.
وقال أبو محمد: وحد الصبي في البلوغ أن تمضي له خمس عشرة سنة فإن ادعى البلوغ في هذه المدة صدق وإن لم يدعه حتى ينتهي إلى ثماني عشرة سنة ثم يحكم عليه وله وصار في حكم البالغين وإن لم يقر.
وقال أبو الحسن: ومن كان عليه دين ليتم وسأله عن بلوغه فقال إنه قد بلغ ورأى عليه علامة البلوغ في العانة والإبط والشارب فقد جاز ذلك مع جميعهم وإذا دفع إلهي حقه مع هذه العلامات جاز وإن أنكر البلوغ بعد قبضه لحقه لم يصدق إلا أن يكون طفلاً لم يبلغ مثله فلا يجوز ذلك.