منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٢٩٤

والمفقود: الذي يكون في السفينة فتنكسر ولا يعلم أنه نجا أو غرق والذي يحضر الحرب فتنجلي ولا يعلم هو حي أم قتل؟

وكذلك إنانجلت الحرب وبه جراحة مثوبة له وترك صريعاً في مكانه والذي يحمله سبع ولا يدري ما حله والذي يحمله السبل ولا يدري ما كان من أمره.؟

وكذلك الحريق والسيل يكون في الدار فتهدم ويفقد ولا يدري ما معه فهو مفقود.

وقيل في الحرب إذا كان في الصف الأول فهو مفقود وإن كان في الثاني ففيه اختلاف وإن كان في الثالث فهو غير مفقود بلا اختلاف.

واختلف فيمن حبسه السلطان الجائر.

فقول: إذا كان من عادته القتل فقول إنه بمنزلة المفقود.

وقول: إنه حي حتى يصح موته

ومن سافر إلى قرية من قرى عمان وخرج متوجهاً إليها ولم يظهر في تلك القرية ولا غيرها فهو مفقود

ومن دخل غيضة وهو يعلم أن فيها أسوداً ولم يرجع فإنه مفقود

ومن طلع الجبل الأخضر المعروف بعمان ولم يعلم أين توجه فهو مفقود

وموجود في الأثر: إن امرأة خرجت من منح قاصدة إلى نزوى ولم يعلم أين توجهت فجعلوها مفقودة وذلك في زمن الأشباح.

وكذلك حكم الأشياخ بالفقد على رجل من منح قاصداً إلى السر في تجارة.