الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٢٩٣القول الثامن والثلاثون
في المفقود وأحكامه
وقيل: إن المفقود بمنزلة الغائب ويجوز في ماله ما يجوز في مال الغائب.
ولوالد الغائب أو المفقود في ماله ما لوالد الحي في مال ولده الحي وزوجه الغائب والمفقود إذا كان قد أجاز لها ماله وأباحها في ماله ما كان قد أجاز لها إلا أن يصح موته وماله بمنزلة مال الحي وعليه في الأحكام في ماله ما على الغائب من بناء المسجد وجميع ما يلزمه في ماله من الحقوق اللازمة للغائب غلا أن يصح موته
وإن مات أ؛ د ممن يرثه المفقود في مدة الفقد فللمفقود ميراثه منه يكون لورثة المفقود حتى تنقضي أربع سنين ثم لا يكون له ميراث ويمات هو وماله بين ورثته ولو لم يطلبوا قسمه.
ومدة الفقد أربع سنين لما يروى عن عمر بن الخطاب رحمه الله أنه جعل الدنيا أربعة أقاليم جعل بلاد الزنج وهي سفالة إقليماً وجعل أعلى الأرض إقليما وشرق الأرض إقليماً وغربها إقليماً وجعل مدة كل إقليم منها سنة لتناهي الأخبار فيه.
وقيل: إن عبدالله بن مسعود جعل الدنيا سبعة أقاليم وجعل مدة الفقد سبع سنين لكل إقليم منها سنة
وبعض لم يجعل لذلك حداً إلا أن يصح موته.