منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢١

فالبراءة حق من حقوق الله: إذا ثبت على محدث له ولاية قبل الحدث ثبت عليه الحكم بحدثه حتى يصح له عذر يثبت له حكم ما كان عليه من قبل، وهذا إذا كان الحدث فيه حق لله وحق للعباد مثل ما ذكرنا من سفك الدماء.

وقول أن الولي يكون على ولايته ويلزمه القول بحكم الظاهر ولا تبطل ولايته لأنه يمكن أن يكون قتله بحق وغابت عنه الحجة بعذرة في الحكم الظاهر وهو محق في سريرته عادل فميا بينه وبين الله.

وقول بالوقوف عنه لاحتمال حقه وباطله، ولكل قول أصل والله أعلم، وهذا إذا كان القاتل وليا للمسلمين.

وعن أبي سعيد رحمه الله عن من صح معه إمامة الصلت بن مالك رحمه الله وصح معه تقديم إمام عليه في حياته بلاح حجة ظهرت منهم على الصلت ما يلزمه في ذلك؟ قال: إن كان هؤلاء المقدمون على الصلت من أعلام المصر بلا حجة منهم ظهرت على الصلت فيما شهر ولا ظهر من الصلت ولا من أعلام المصر مما شهر نكير على هذا الإمام فهو موضع الاختلاف، فمنهم من ضلل الإمام والعاقدين له بظاهر الأمر إذا لم يظهر ويشهر من الإمام ما يكفر به حتى يزول الريب ويرتفع الشك ويصح ذلك عند العالم في القلب كصحة العيان، وتوجب تلك الشهرة علما حقيقياً ما لا يجوز فيه الاختلاف ولا يدخل عليه الانقلاب بحال من الحال، والصحة في الشهرة تواتر الأخبار

٧٦٨ / ٩٬٢٥١