منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٠

وقول، إن المتداعيين يمكن صوابهما وهما على ولايتهما وليس لهما كالمتلاعنين وأما المتداعيان فيختلف فيهما بعد اللعان، قول هما على ما كان عليه من قبل، من ولاية أو براءة أو وقوف، وأكثر القول بالوقوف عنهما لأنه لابد من أن يكون أحدهما كاذبا، ولا يدري أيهما الكاذب، وهذا القول عندي أسلم في النظر حتى يصح كذب أحهما، وكذلك من كان له وليان فسمع كل واحد منهما يلعن صاحبه، أن الوقوف عنهما أولى حتى يعلم عدل ما اختلف فيه أو باطله.

واختلف في الولي إذا قتل رجلا ولم يعلم من قد امتحن بولايته أنه قتل بحق أوباطل، ولا قامت بذلك حجة من حجج الحق التي يزول بها عذره في حكم الإسلام، فقول، أنه من أتى في ظاهر الأمر شيئا من كبائر الذنوب أنهي برأ منه إلا أن يصح عذره في ذلك، لأن الله تعبد خلقه في خلقه بحكم الظاهر منهم ولم يتعبدهم بما غاب عنهم في حكم السرائر، فكما حل دم هذا القاتل في حكم الظاهر، حل خلعه في الحكم الظاهر، لأ، الحاكم يحكم عليه بالقتل، ولا يجوز له إلا أن يحكم عليه بالقتل ولا يسعه الشك في ذكل ولا الظن أن المقتول بغي علبى القاتل فقتله لأجل ذلك، أو ارتد عن الإسلام فاستتاب به فلم يتب، فقتله لأ<ل ذلك أو من وجه من الوجوه التي يعتل بها أنه قتله من أجلها من وجوه الحق التي يجوز له فيها قتله، فلو لم ينفذ عليه الحاكم الحكم بالقتل لأجل ما اعتل به من هذه أو غيرها لم يجز له ذلك إلا أن يأتي هذا بحجة يكون له فيها العذر ولا يحكم بالظن ويترك الحكم بالظاهر، ولا يجوز له أن يترك حقاً ظاهراً بظن مستتر فكما لا يجوز بالظن لا يجوز ترك الحكم بالظن.

٧٦٧ / ٩٬٢٥١