منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٣١٥

-

فإذا ولدت الخنثى من الذكر، صح أنها أنثى، وأنها زوجة حينئذ. وثبت لها حكم الأنثى. وإلا فلا زوجية بينهما في الحكم، لأن حكم الكتاب والسنة بالزوحية، للذكر والأنثى. وحكم الإشكال مشكل، موقوف عن ثبوت الأحكام، حتى تصح. والزوجية لا تتعقد إلا تذكر على أنثى. ما لم يصح أن الزوج ذكر، والزوجة أنتى، لم تفعقد الزوجية في المواريث؛ لأن فيه نقل الأموال عن مواضعها، من

ثبوت المواريث لأهلها، على الشبهة والإشكال.

ولا يجوز الإطلاق، فى الزوجية لخنثى، على خنثى بأنثى، أو ذكر، فى حكم ولا فقها. ولا يبين لى ذلك؛ لأن فيه إطلاق الموقوف من الأحكام. والمشكوك موقوف. والموقوف لا ينبغي إطلاقه في نقيا، ولا حكم.

فإن وقع التزويج بأنثى، أو بذكره أو يخنثى، أعجبنى ترك ذلك بالإطلاق. ولا يبين وجه الفراق بينهم؛ لأن في الحكم في الجمهع، من بني آدم، لا يخرج الحكم فيهم، إلا ذكر وأنثى؛ يقوله تعالى: «يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور. أو يزوجهم ذكرانا وإناثًا ويجعل من يشاء عقيماً». فكل مولود منهم، فهو ذكر، أو أى.

ويجوز أن يخلق فى الأنثى، خلق الذكر والأنثى، وفى الذكر، خلق الأنثى والذكر. ولا يستقيم أن يكون خلق واحد أنثى وذكرا. وإنما ذلك من عجائب

صنع

الله ومعجزته، يبتلى عباده بما يشاء. وهو الحكيم الخبير فهذا المولود، على هذه الصفة، يسمى في بعض المعاني: المشكل. ولا يسمى

الخفى.