منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٣١٤

فصل

ويخرج في الإشكال، أنه لو تزوج خنثى بأنثى، ورضيت به زوجاً. وجاز بها، أو لم يجز بها. ثم مات أحدهما. ففى قول: يكون زوجاً، في حكم الميراث. وله ميراث الزوجية، إذا لم تصبح براءة منها. ولا يكون زوج خنثى، فيكون له نصف ميراث زوجة، ونصف ميراث زوج.

وإذا ثبتت الزوجية. فعلى قول من يقول بذلك، للخنثى، على الأنثى، كان له منها ميراث الزوجة.

وإذا مات عنه، كان له منها ميراث الزوج، من النصف، أو الربع، إذا كان ولد، على سبيل حكم الزوجية.

وعلى قول من لا يثبت التزويج للخنثى، على الأنثى. فليس ذلك شيء

ولا ميراث بينهما، ولو رضيا ببعضهم بعض، ما لم تلد الأنثى للخنثى.

فإذا ولدت له ولداً. وصح حملها منه على فراشه. فقد ثبت في حكم الذكران و كان زوجا بلا اختلاف؛ لأنه قد صح ذكراً في الحكم، إذ لا يولد إلا للذكر

وصحت هناك الزوجية، بمعنى الاتفاق. وكان ميراث الزوجية هنالك. وصار

زوجا.

وكذلك لو تزوج الخنثى ذكراً. ورضيت به زوجا. ثم مات أحدهما عن صاحبه، لم يكن بينهما ميراث. ولا صحة زوجية، في ثبوت الميراث، على حكم الإشكال، ما لم تلد الخنثى من الذكر.