منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٣١٧

بسم الله الرحمن الرحيم

القول الأول

في نكاح العبيد بالأحرار والأحرار بالعبيد

قال الله تعالى: «ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات». ثم قال: (بعضكم من بعض». يتزوج هذا وليدة هذا. ثم قال: (فانكحوهن بإذن أهلين"،. أى أربابهن. ثم قال: «يريد الله أن يخفف عليكم، إذ أباح تزويج الإماء، لمن لم يجد سعة، أن يتزوج حرة) وخُلق الإنسان ضعيفاً، أى لا يصبر عن النكاح ويضعف عن تركه.

و من كلام العبد (1): من أراد إصلاح ماله، فليتزوج بحرة. ومن أراد إفساد

ماله، فليتزوج بأمة.

واختلف في تزويج اللعبد

قال بعض الفقهاء: لا يجوز أن يتزوج من الإماء والحرائر، أكثر من اثنتين. وقال آخرون: لا يتزوج من الحرائر، أكثر من واحدة.

وقال بعض: يجوز أن يتزوج أربعا من الحرائر والإماء.

(1) كذا في الأصول التي بأيدينا. والذى فى القرطي: عن أبي هريرة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الحرائر صلاح البيت. والإماء هلاك البيت. وعن عمر رضى الله عنه أنه قال: أيما حر تزوج بأمة، فقد أرق نصفه. يعني يصير ولده رقيقا.