الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٧فصل:
فهذا عموم يوجب جواز الصلاة في كل موضع، وروي(1) عنه (- صلى الله عليه وسلم -) أنه نهي عن الصلاة في المقبرة، والمنحرة، والمزبلة، والحمام، وقارعة الطريق، ومعاطن الإبل.
فكأن هذا الخبر خص بعض ما اشتمل عليه عموم الخبر الآخر، والخاص يعترض علي العام، ولا يعترض العام علي الخاص، وكذلك الخبر المفسر يقضي عن المجمل، ولا يقضي المجمل علي المفسر.
وأما الناسخ والمنسوخ، فهو نحو: ما روي عن النبي (- صلى الله عليه وسلم -) أنه قال: "كيف قد نهيتكم عن زيارة القبور، ألا فزوروها، ولا تقولوا هجرا"(2)
ومنها الأخبار التي تنازع الناس في تأويلها علي مبايعتهم، إذا عقدوها علي شروط بينهم، فمنها ما روي عن النبي(3) (- صلى الله عليه وسلم -) أنه نهي عن شرطين في بيع، فهذا ما اتفق علي إبطال البيع به، وهو: أن يبيع الرجل الغلام لغيره بثمن معلوم علي أن يبيع له المشتري غلاما له بثمن معلوم، أو ثمن يتفقان عليه، فهذا ونحوه لا يجوز في البيع باتفاق الأمة.
(1) / روي أبو داود والترمذي، وبن ماجة: النهي عن الصلاة في الحمام، والمقبرة وهذا الحديث رواه الربيع ويسنده إلي بن عباس، ورواه الترمذي عن بن عمر وزاد: فوق ظهر بيت الله، ومواطن الإبل م
(2) أخرجه مسلم والطبراني وأحمد./
(3) الحديث رواه الربيع بسنده إلي بن عباس، وأخرجه الخمسة عن بن عمر، ولفظه: لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع م./