الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٣٥٤- 354:
-
القول الثامن
في وطء الإماء وما يجوز من ذلك
وما لا يجوز
وعن رجل، له جاريتان أختان. رباهما من جارية له، مذهما طفلتان، حتى أدركت واحدة. فوطئها من غير استبراءمنه لها. فمكث يطؤها سمين. ثم أدركت الأخرى. فعزم ألا يطأ الأولى، وأن يطأ الثانية فاستبرأها، حتى حاضت الأولى حيضتين وكمل للصغيرة أربعون يوماً. ثم وطئها، قبل أن يزوج الأولى،
وقبل أن يخرجها من ملكه
فقال بعض الفقهاء: ليس له أن يطأها، حتى يملك فرج أختها غيره، بملك، أو تزويج. وقالوا: بتحريمها عليه.
ومن باع جاريته لرجل. وشرط أنه لا يطؤها. فالبقع تام، والشرط باحال. وله أن يطأها، إذا استبرأها.
ولا يجوز الجمع بين الأختين، في التسرى بملك اليمين، كما لا يجوز الجمع بينهما بالتزويج.
ولا يجوز له أن يتزوج إحداهما وبطأ الأخرى، بملك اليمين، في حال واحد. ومن تزوج أمة. وطلفها تطليقتين ثم اشتراها، فلا يجوز له أن يطأها بملك
اليمين، حتى تنكح زوجا غيره. وإن اشتراها قبله غيره، بعد أن طلقها هو، ووطئها سيدها الذي اشتراها