الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨المؤلف:
من المؤسف جدا أن تضيع علينا حياة هذا العالم العظم، ووفاته، فمتي ولد؟، ومتي توفي؟، وما نسبه؟ كل هذا لا علم عندي عنه، وقد راجعت المؤلفات، والسير، وعلماء العصر، وكلهم لم يفدني بشيء.
والذي أتحراه: أنه من مواليد آخر القرن العاشر الهجري، وذكره مشهور، إلي سنة ستين بعد الألف، أي: في إمامة الإمام: سلطان بن سيف، ثاني إمام من اليعاربة حسبما ذكر في هذا الجزء.
وكان قد خلف علي أم الإمام: ناصر بن مرشد، بعد خروجها من زوجها الشيخ مرشد، وعاش الإمام ناصر ربيبا له، وطالبا معه، حتى جهزه إماما للمسلمين في سنة أربع وثلاثين بعد الألف للهجرة، وكان سن الإمام في ذلك الوقت نيفا وعشرين فيما ذكر لي بعض المشايخ.
وما زال الشيخ خميس عضدا، وساعدا للإمام: مرة يقود الجيوش، ومرة يحافظ علي المراكز، ومرة ينضم تحت القيادة التي يقودها غيره، حتى انتهي سبيله مخلصا لله في عمله.
وترك للمسلمين كنزين عظيمين، لا ينفدان، هما: الإمامة العظمي، وهذا الكتاب الحافل الذي نحن بصدد نشره.
رحمهم الله، ورضي عنهم، ورزقنا الاقتداء بسيرتهم، والاستضاءة بأنوارهم المستمدة من نور الله، ورزق قادتنا، وألهمهم التمسك، والاسترسال في نشر دعوتهم، وحفظ كرامتهم، وصيانة آثارهم-إنه ولي التوفيق، ولا حول، ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
انتهي بقلم: سالم بن أحمد بن سليمان الحارثي
7 من شعبان الموافق 1398 هـ
الموافق: 13/ 7/1978 م