منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٠

وروي(1) عنه (- صلى الله عليه وسلم -): أنه نهي عن الشرب من فم السقاء، وروي: أنه خنث سقاء فشرب منه، (خنثه أي أعطمه)، وأما الشرب من فم السقاء الذي ورد النهي، فقيل: إنه لإشفاق منه علي أمته، فخافه أن يكون في الماء دابة، أوشيء من المضرات.

ومنها: أخبار التواتر، وهو أن يخبر جماعة لا يجوز عليهم التواطؤ علي الكذب، فإذا سمعنا منهم خبرا وقع لنا علم ضروري بخبرهم، وخبر التواتر يكون عن مشاهدة، و يستند إليه كالأخبار عن البلدان ونحوها.

وحد الخبر عن طريق اللغة هو كل كلام يحتمل الصدق والكذب، والله أعلم وبه التوفيق.

فصل:

وأما الخاص والعام: فمثل قول النبي (- صلى الله عليه وسلم -)(2): الصلاة خير الموضوع، فمن شاء فلقلل، ومن شاء فليكثر، فهذا عموم في كل وقت.

والخاص المعترض عليه قول النبي (- صلى الله عليه وسلم -)(3) صلاة بعد صلاة العصر، حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، فالخاص يعترض علي العام، والعام لا يعترض علي الخاص.

(1) رواه الربيع: ورواه أبو داود، والترمذي، وبن ماجه عن بن عباس./

(2) رواه الطبراني في الأوسط./

(3) رواه البيهقي والنسائي وبن ماجة عن أبي سعيد، ورواه أحمد وأبو داود وبن ماجة عن عمر، ورواه الربيع عن بن عباس./