الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٥٩القول الخامس
في الإقرار بالمال
هل يدخل فيه الدين؟ أم لا؟
ومن شهر بماله لأحد أقربه وللمقر والمشهد على الناس ديون عاجلة وآجرة وكذلك إن كان له على آخر حب، أو تمر، أو دراهم.
فقول: إن الدين يدخل في جملة المال، عاجله وآجله.
وقول: إن الدين لا يدخل في جملة المال.
وقول: إن كان المقر هالكاً، ولم يحتج بحجة، دخل ذلك في جميع المال. وإن كان حياً، واحتج بحجة، نظرت حجته. "إن كان له حجة واضحة. وإلا دخل ذلك في جملة المال؛ لأن الدين العاجل والآجل من ماله. والإقرار لا تدخل فيه الجهالة، ولا الربا. وكذلك الوصية.
وأما البيع، فلا يجوز أن يشتري رجل، من على رجل من الدين، بفقد، ولا بنسيئة، ولو كان من العروض، وباعه بالدراهم؛ لأنه لا بيع فيما لم يقبض(1). ولا يجوز بيع ما لم يقبض من الديون. وهذا قد جاء فيه النهي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وكذلك لا يدخل الدين والدراهم، في بيع جميع ماله، إذا باع جميع ماله.
وعن أبي سعيد – رحمه الله – في رجل، يقول لآخر: كل مال يملكه في بلد
(1) روي الربيع بلاغاً والخمسة، عن حكيم بن حزام، عن النبي صلى الله عليه وسلم: لا تبع ما ليس عندك.