الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٩عليه الحجة من جماعة المسلمين الذين ليس لهم رد قولهم، وإن كان حدثه على التحريم فوقف عنه واقف بعد علمه بالحدث إذا لم يعلم الحكم فيه وسعه ذلك حتى تقوم عليه الحجة، وعليه السؤال عن معرفة ما يجب عليه في
احلكم لأنه قد علم بالحدث فإن استفتى فقيهاً من المسلمين وأعلمه أن راكب ذلك، مستحق للبراءة فعليه البراءة في الحكم.
وأما المستحل يبرأ منه ولا يسع جهل حدثه وقولك يسع ذلك حتى تقوم عليه الحجة.
ومن شك في الأحداث الشاهرة بين الأمة في الدين المكفرة لأهلها ولم يتولهم ولم يتول من برئم نهم ولم يتول من تولاهم فلا يسعه ذلك، وهذا هو الشك الذي لا يجوز عند المسلمين، وإن تولى من تولى وبرئ ممن برئ فلا يجوز ذلك أيضاً، لأن هذا قول الحشوية والمرجئة لأن الوقوف عن الجميع وقوف عن محق، ولا يجوز الوقوف عن محق، والمتولي للجميع قد تولى مبطلا، ولا تجوز ولا ية المبطل ووقف من علم بالأحداث ولم يعلم الحكم فيها وقوف سؤال دائن بولاية المسلمين على ما دانوا به في تلك الأحداث المكفرة لأهلها، ومن لم يعلم بتلك الأحداث ولا سمع بها فليس عليه علم الغيب ولا يكلف علم ما لم يعلمه ولم يسمعه به حتى تقوم به الحجة عليه فيعلم من المحث حدثاً مكفراً فيحكم به عليه أو يصح معه عدله فيتولاه على ذلك، وأما وقوف الدين فهو وقوف الرجل عن من لا يعلمه من المكلفين بخير ولا شر حتى تقوم عليه الحجة وهو الوقوف عن جميع الناس ممن لا يعلم حاله