الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٨فصل
ومن أكل ميتة أو لحم خنزيل وهو ولي فهو على ولايته، لأن ذلك مباح للمضطر، والولي يحسن به الظن ما أمك له من المخرج، ومن أكل الميتة والسمكر والدم والخنزير وشرب الخمر من غير اضطرار، أنه يبرا منه، ومن كذب متعمداً يستتاب فإن تاب، وإلا برئ منه على الإصرار، وإن كان في كذبه تلف مال فغنه يبرأ منه ثم يستتاب، ومن قذف محصنا أو ركب زنا أو شهد بزور برئ منه ثم يستتاب، وكذلك من طفف في الكيل أو بخس في الوزن أو ظلم أو ركب المحارم ومن ارتد عن الإسلام أو دخل في الزندقة أو ادعى السحر أو الكهانة فحكمه البراءة حتى يتوب، ومن رجع إلى دين القدرية وقال: إن له القدرة والمشيئة والإرادة، أما رجع إلى دين المرجئة، وقال: إن الموحدينو في الجنة وإن تركوا الفرائض وركبوا لامحارم، أو إلى دين الأزارقة وانتحل الهجرة واستحل سباء أهل القبلة وأموالهم وسماهم بالشرك، أو ادعى دين الرافضة، وقال: إن الأئمة هم المنصوص عليهم، لهم تبديل القرآن ونسخه، وخطأ أبا بكر الصديق وعمر ابن الخطاب – رضي الله عنهما – ففي كل هذا تلزم البراءة منه والمفارقة له، ومن اطلع عليه علانية برأي منه علانية وإن كان أمره هذا سريرة برئ منه سريرة ولا تظهر البراءة منه عند أوليائه إلا أن يكون أحد مهم علم فيه كعلمه، ومن كان حدثه شاهراً يدين به علانية ويخطئ من خالفه علانية ويستحل دم من قال بغير قوله فهذا يظهر حدثه ويبرأ منه علانية ومفارقته واجبة، وعلى كل من علم منه ذلك أن يبرأ منه ولو لم يعلم الحكم فيه، وقول واسع له الوقوف عنه حتى تقوم