منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦١

فصل

ومن قال: لا أرضى بالحق الذي عليه المسلمون برئ منه، ومن قال عند ولي لله فلان يريد أن يظلمني أو انتقم الله من فلان يريد بذلك الولي، أن على وليه أن يستتبه من قوله هذا، فإن تاب وإلا برئ منه، ومن رأى وليه يقول قولا أو يعمل عملا لا يعرفه أنه حلال أو حرام أو خطأ أو صواب، قال: إن وليه على ولايته ولا يسئ به الظن حتى يعلم أنه فعل ما لا يجوز ولا يحكم في فعله ذلك بشيء.

وقال أبو المؤثر رحمه الله، من رأى وليه حدثا لم يعرف ما يبلغ به حدثه فأخبره فقيه من فقهاء المسلمين، أن هذا الحدث يكفر من مرتكبه، أو لعن من فعل ذلك الفعل وبرئ منه، فإن هذا يسأل الفقيه عن الحجة في ذلاك، فإن أخبره بالحجة، التي أوجبت البراءة من راكب ذلك فعليه أن يقبل منه، وليس له أن يرد الحجة وإن أخبره بأمر ليس من العدل أن يقبل منه، وليس له أن يرد الحجة وإن أخبره بأمر ليس من العدل وكأن أ/ره باطلا كف عن ولايته، فإن هو تولاه بجهل أو بعلم بعد ظهور قول الباطل منه وكفره بما ادعى هلك بولايته إياه.

وإن أقام عليه الحجة التي تقطع عذر قول الباط لمنه وكفره بما ادعى هلك، وهذا مما يجب عليه علمه.

وقال في رجل لا يعرف الخمر، رأي وليه يشرب شراباً لا يعرفه فنهاه عنه فقال: إن هذا شراب حلال، فوقف هذا الذي رأى الشارب عن الذي شرب وقد

٨٠٨ / ٩٬٢٥١