منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٨٠

وقال محمد بن محبوب: ليس له إلا ما اقر به من الحق، مع يمينه.

وقال الوضاح بن عقبة وسليمان بن الحكم وهاشم بن غيلان – رحمهم الله -: إن للذي قضى المال، على الذي قضاه مالاً، قيمة المال على المقر. وهو أحب القولين إلينا.

قال محمد بن محبوب: يجبر أن يقر بما يشاء.

وقال أبو المؤثر: إذا قضاه مالاً، ثم قال: ليسه له بوفاء، ثم صح فيما قضاه، أخذ بقيمة المال. وإن مات، لم يكن للورثة، أن يأخذوه.

وإن قال: قد قضيته هذا المال بحق. ولم يقل: ليسه له بوفاء. ثم رجع من بعد أن صح، فإنه يجبر أن يقر له بما شاء. ويستحلف له ما عليه، إلا ما أقر له به.

وإن أبي أن يقر بشيء مسمى، حبس حتى يقر بشيء مسمى، أو يرد اليمين إلى الذي قضاه المال، فيستحلفه: أنه ما يعلم، أنه قضاه المال، بشيء مسمى. ثم يحكم عليه بقيمة المال. والله أعلم.

فصل

وقيل في رجل، وضع مع رجل حباً. ثم أقر به لغيره. ثم أراد أن يأخذه، فإنه لا يسلم إليه؛ لأنه قد أقر به لغيره. ومع أنه قد قيل: إنه يسلم إليه لليد. ولا يجوز آمره، أن يسلم إلى من أمره. ولا يكون أمره للقبض لغيره، كقبضه – على هذا القول. وإذا ادعى أن الحب له، فلا يقبل دعواه، بعد إقراره.

وقيل في رجل أقام شاهدي عدل: أن فلاناً، أشهدهما أن الدنانير والدراهم