منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٧٩

فإن كان سمي بالحق. فإن شاء الورثة، أن يعطوه الحق، ويأخذوا القطعة، فلهم ذلك.

وكذلك إن لم يسم الحق، فأرادوا أن يعطوه قيمة القطعة، ويأخذوا قطعتهم، فلهم ذلك.

فإن قال: اشهدوا أن علي حقاً، أو دراهم لفلان. فإن مت، فله قطعتي كذا وكذا، من مالي. فلا يجوز له؛ لأنه قال: إن علي حقاً. ولم يبين كم الحق. وقال: قطعتي له. فأرى ذلك وصية. إلا أن يقول: هي له بذلك الحق.

وقول: إن ذلك يكون إقراراً، إذا قال: إذا مت، فهو له، لشيء من ماله.

وإن قال: بحقه ذلك، أو بذلك الحق.

فقيل: يكون إقراراً.

وقيل: قضاء بحقه ذلك.

فإن قال – عند الموت -: إن فلاناً يطلبني بدراهم، أو بحق. وقد قضيته قطعتي كذا وكذا بحقه. فلما مات أعطوا القطعة؛ ثم إن رجلاً رزأ عليه، فأخذ القطعة منه بحق، فرجع الرجل يطلب إلى ورثة الهالك حقه.

قال: أرى أن قيمة القطعة لهم عليهم، في مال الهالك.

وقيل: إذا أشهد مشهد، لرجل، أو غيره، في مرضه، بمال له، يحق له عليه. فإن مات، كان للورثة الخيار، إن شاءوا سلموا المال. وإن شاءوا، ردوا قيمة المال، برأي العدول. وإن صح المشهد، فرجع أنكر، أنه ليس عليه حق. فله أن يرجع؛ لأن القضاء بيع. والبيع لا يجوز في المرض.