منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٨٢

القول الثاني عشر

في الإقرار للولد والوارث والحمل

وسئل أبو الحواري – رحمه الله – عن امرأة، أشهد لولدها، بكذا وكذا، يوم تموت. فمات الابن قبل الأم. ثم ماتت الأم فالإشهاد للابن باطل، إلا أن تقول: علي لولدي فلان، كذا وكذا، يوم أموت. فعن محمد بن محبوب – رحمه الله – أن هذه شهادة ثابتة. وهذا الحق عليها، ماتت، أو لم تمت. ويكون لورثة الابن – على هذا اللفظ.

وإن قالت: يوم أموت، فلابني قطعة كذا وكذا، أو نخلي، في موضع كذا وكذا، أو منزلي هذا، وأشبها ذلك. فهذا لا يجوز، ولا يثبت؛ لا، ه قد قال بعض الفقهاء: إن هذا من الوصية. والوصية لا تجوز لوارث. وإنما له ذلك، من بعد الموت.

وإن قال في مرضه: إن كان لي ولد أنثى، فمنزلي المعروف لهن. ومات وترك زوجته حاملاً. فولدت أنثى وذكراً، ولم يكن له ولد أنثى، قبل يوم وصيته.

فإن منزله يكون لابنته، لمعنى ما يلحقه ونسبه، وأنها ابنة له وإن لم يعلم أن امرأته، كانت حاملاً، يوم الوصية. فجاءت بولد أنثى، ثبت لها الميراث والإقرار – فيما عندي.

وقيل في امرأة حامل، أشهدت بالها لولدها. ثم ولدت لأقل من ستة أشهر، إن حكم الإقرار للولد. وهذا إن كان أبوه حياً. وإن كان ميتاً، لحقه حكم