الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٨٣الولد، ولو إلى سنتين. وثبت له حكم الإقرار؛ لأنه يلحق في الميراث. والإقرار مثل الميراث. وكذلك للوصية.
فإن ولدته لستة أشهر فصاعداً. وأبوه معها. فقد قيل: إنه لا يلحق حكمه؛ لأنه يمكن أن يكون الولد حمل به، من بعد الإقرار؛ لأن الولد يلحق لستة أشهر فصاعداً.
وقيل في امرأة حامل، أوصت وأشهدت أنها إن ولدت، فمالها لوالدها. فولدت فعاش الولد، ثم مات. وماتت هي، بعد ذلك. فما أجترئ على الحكم لهذا الولد بمالها، على هذه الصفة.
وقيل في رجل، حضرته الوفاة، فأشهد إن ولدت زوجته غلاماً، فسيفه لولده.
قال: هذا ضعيف وسيفه وماله في دينه. ولورثته بعد دينه والإقرار للميت ثابت. وأما الوصية للميت، فلا تثبت.
وقيل في رجل، دفع إلى رجل دراهم. وقال: هذه الدراهم لولدي فلان وله أولاد غيره. أهو أحق بها دون إخوته؟ أم هم شركاء.
قال: إن قال: هذه الدراهم لولدي فلان، فادفعها إليه، فهي له دون إخوته. ويدفعها إليه سراً. وإن قال: ادفع هذه الدراهم، إلى ولدي فلان، أو قال: هذه الدراهم لولدي فلان، من عندي. فلا يدفعها، وهي له ولإخوته.
وأما الإقرار لما في البطن، فلا يجوز، ولو ولدته أمه، لأقل من ستة أشهر. وأما الوصية له، فجائز. إذا كان الحمل قد استبان. ولا تجوز العطية للحمل.