الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٣ولا يحل لك أكل تلك الدابة حتى تعرف ما هي، وإن كانت الدابة خنزيراً فالآكل لها هالك، وقد قال بعض المسلمين أتولى أكلها ولا يحل لي أكلها حتى أعلما ما هي، وكذلك من رأيته يأكل الربا فهو على ولايته حتى تعلم أنه ربا، ولا يسعك أن تأكل ذلك، فإن أكلته وأنت لا تعلم ما هو فوافقت الربا فأنت هالك.
وكذلك الإمام من رىه يحكم بحكم قد خالف الحق وهو لا يعلم مخالفته فإنه يتولاه على ذلك حتى يعلم أنه قد خالف الحق، وهذا على قول بعض المسلمين.
وقال آخرون: إن تولاه على ذلك فهو هالك ولا يسعه جهل فعله، وكذلك آكل الربا وآكل الدابة.
وأقول إن الفاعل هالك بفعله والمتولي سالم لأنه واسع له جهل فعل غيره ولا يسعه جهل فعله نفسه.
وقيل سئل أبو مالك رحمه الله، عن رجل دفع غلى رجل شرابا لا يعرفه، فسأل رجلا عدلاً عنه فقال له، إنه شراب حلال، فوافق الخمر، إنه لا يهلك، لأن قول العدل حجة.
وقال الفضل بن الحواري إنه يهلك، وإن الرجل الواحد ليس بحجة في ذلك.
وقال أبو المؤثر، رحمه الله: من وجد دابة تذبح فلم يعرفها، فسأل عنها،