الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٥القول الرابع عشر
في ولاية من يبرأ من الأولياء وبراءته
وقيل: إذا كان لرجل وليان فسمع أحدهما يبرأ من صاحب أن يبرأ من المبتدئ منهما بالبراءة من صاحبه إلا أن يتوب، وإن لم يعلم المبتدئ منهما بالبراءة وقف عنهما ويستتيبهما، فإن رجعا عن البراءة وتابا إلى الله رجعا إلى ولايتهما، وإن أصرا ترك ولايتهما.
وإنسمع وليه يبرأ من رجل ليس له معه ولاية فوليه على ولايته ولا يسئ به الظن ولا يحكم على الرجل الذي برئ منه بشيء.
وإن جاء ولي آخر فأظهر ولايته ذلك الرجل الذي برئ منه وليه الآخر فوليه على ولايته أيضاً ولا يسء به الظن ولا يحكم في ولايته لرجل بشيء إذا كان الرجل من عوام الناس، ولم يكن من أهل الأحداث المكفرة ولم يكن الذي اختلفا فيه وليا لهذا الرجل فهما على ولايتهما، وإن تظاهرا فيه بالبراءة من بعضهما بعض فبرأ أ؛ دهما من صاحبه وبرئ هو من المبتدئ بالبراءة منهما ثم استتابه: وإن لم يعلم المبتدئ منهما وقف عنهما واستتابهما إذا صارا بمنزلة المتلاعنين لا يدري الظالم منهما، فإن تابا رجعا إلى ما كانا عليه وإن أصرا قاما على البراءة من بعضهما بعض تركت ولايتهما.
وإن برئ ولي من رجل عند من لا يتولى ذلك الرجل فقد أباح البراءة من نفسه عند من يتولى ذلك الرجل وعليه التوبة.