منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٦

كما روي أنا أب مودود قال لرجل كان قاعدا عند بزاز من صحار لم نجدك تقعد إلا مع هذا القلش ثم مضى ومضى على أثهر حتى أتيا المنزل فدعاه فبرز له أبو مودود. فقال له: إنك قد قلت في ذلك الرجل ما قد قلت وأنا أتولاه، فقال أبو مودود: فأنا استغفر الله، فلسي لأحد أن يظهر البراءة من رجل على حدث مكفر عند من يتولاه، وإن أظهر منه البراءة على حدث مكفر عند من يعلم بحدثه وكفره كعلم من أظهر البراءة منه فجائز له ذلك: وإنما ليس له أن يظهر منه البراءة عند من لم لا يعلم بحدثه كعلمه ويستتيب المتولي له من ذلك، فإن تاب وإلا برئ منه أيضاً على ولايته لراكب الحدث المكفر. وكذلك أهل الأحداث الشاهرة في الدين جائزة لمن أظهر البراءة منهم عند من تولاهم.

وقيل لأبي المؤثر رحمه الله: ما تقول في ولي رجل كان وليا ولك، فقلت إنه فاسق فبرئت أنت منه ببراءتي أو شهادتي وحدي؟ قال قد أخطأت السنة في ذلك.

وقيل لعزان بن الصقر ما تقول في رجل أتعولاه وسمعته يقول في ولي آخر أنه يبرأ منه، ثم سمعته من بعد ذلك يقول، أنا استغفر الله من جميع ذنوبي كلها، أترجع إلى ولايته؟ قال: فإن برئ من وليك فأبرأ منه ثم استتبه، فإن تاب رجع إلى ولايته، وإن لم يتب فهو على براءته ولم تجزه التوبة في الجملة حتى يسمى أنه تائب من براءته من وليك لأنه دائن بالبراءة منه ويرى أن ذلك هو

٨١٣ / ٩٬٢٥١