الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ١٢٣ومن قال له آخر في صحته: متى حدث بك حدث الموت، فكل مال كان لك، في موضع كذا وكذا، فهو لفلان ابن فلان. قال نعم.
فقيل: إن هذا يجري فيه الاختلاف.
فقولك يكون من رأس المال.
وقول: يكون وصية، من ثلث المال.
فعلى قول من يقول: إنه إقرار من رأس المال، يرى الاختلاف في ذلك.
فقول: يثبت في حياة المقر، وبعد موته.
وقول: إنما هو إقرار بعد موته، كما وصف.
وإن طلب المقر له، أخذ ذلك، ومنعه المقر، فله أخذ ما يسعه أخذه في ذلك. وإن وصلا إلى الحاكم، حكم عليه كما يراه.
وإن كان مما يحتج عليه: حكم بتسليمه. والله أعلم.
ومن أقر بماله من الأرض، أو بماله كله، ثم احتج أنه غير عارف، فلا حجة له وفي ذلك اختلاف. والإقرار في المجهولات مختلف فيه. ورأينا ثبوته.
قال أبو الحواري – رحمه الله -: لا إحراز في الإقرار، على صغير ولا كبير. ولا رجعة للمقر، إلا أن يحتج بجهالة – فيما أقر به. فإن أقر بملك، ثبت عليه، حتى ثيابه التي عليه.
والإقرار في المغصوب، فيه اختلاف وأكثر القول: أنه لا يثبت. والله أعلم.