منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ١٢٢

المال لأحد هذين. ولا أعرف أيهما هو، كان المال بينهما نصفين. وعلى كل واحد منهما اليمين.

وإن قال: لا لهذا، ولا لهذا، لرجل آخر. فليس لهما شيء.

وإن كان هذا المقر ميتاً. وكان هذا الإقرار، لهذين الرجلين المعروف نحلتاهما. فذلك إذا قال: هذا المال لفلان ابن فلان، ينسبه إلى بلدة. مثل أن يقول: هذا لابن غيلان السيجاني. فلا يوجد إلا رجل واسمه أبو غيلان. أو كانوا ثلاثة، كان المال بينهم، على عددهم. والأيمان بينهم، يحلف كل واحد منهم يميناً بالله: ما يعلم أن هذا لصحابه دونه. ولا يعلم أن هذا المقر، أقر بهذا المال لغيره.

ومن أقر بماله لإنسان، ولم يحده. ولم يشهد بمعرفته، إلا أنه قال: كل مال لي، فهو لفلان. فهذا إقرار ثابت عليه. ولا يحتاج في هذا الإقرار إلى تحديد. ولا يقبل قوله: إنه لا يعرف ماله، إلا أن يكون معه بينة عادلة، تشهد أنه اقر بماله. وهو غير عارف به. والله أعلم.

وقال أبو عبد الله – رحمه الله – فيمن قال: إن كل مال لي، فهو لفلان. ولم يقل: من أي وجه. ولا سمى قطعة، ولا شيئاً، سوى قوله هذا. فقال أبو عبد الله – رحمه الله -: في هذا إقرار ثابت.

وقال أبو عبد الله: إن قال المقر: موضع كذا من مالي، استفدته بعد إقراري، فعليه البينة: أنه استفاده، بعد إقراره.