الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ١٢٥القول الثامن عشر
في الإقرار بالنخل والصرم والبستان والمال
وما أشبه ذلك
قال أبو سعيد – رحمه الله – في رجل أقر بماله ونخله الذي هو في موضع كذا، وكذا، إنه يثبت له نخلة كلها التي في ذلك الموضع وغيره وجميع نخله، حيث ما كان يدخل في الإقرار. ولا يثبت له من المال إلا الذي في ذلك الموضع خاصة، إذا صح المقر له والمقر، بمعنى يثبت حكمها، لأنه رجع بالعطف على المال، بقوله: الذي؛ لأنالمال مذكر ونخله. ولم يلحق النخل العطف بالتي؛ لأنها مؤنثة.
فإن أقر له بماله ونخله، التي تعرف به، وله في موضع كذا وكذا، فإنه يكون له جميع ماله، حيث ما كان، ونخله المحدودة، من ذلك الموضع وحدها.
ومن قال في إقراره: المال الفلاني لفلان. والمال فيه نخل مدركة، أو غيرمدركة، أعني ثمرتها. فالمال للمقر له والثمرة المدركة وغير المدركة؛ لأنه اعترف بحق واجب متقدم.
وإن أقر له بحق له عليه، ما هو له، بوفاء من حقه. فعلى هذه الصفة، تكون بالثمرة المدركة للمقر، أو ورثته.
وإن قال: مالي الفلاني لولدي فلان. ولم يقل: المال الفلاني. وفيه ثمرة مدركة، فإنه للمقر.
وإن قال: فروضي من النخل لفلان، فهو إقرار ثابت.