الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ١٢٦وإن قال: فروضى، ولم يقل: من النخل، فلا يثبت له شيء.
وإن أقر رجل لرجل بنخلة، أو غيرها من الأشجار. وزعم المقر أنها وقيعة. وقال المقر له: إنها اصل، فإنها بأصلها للمقر له، إلا أن تكون مع المقر بينة، أنها وقيعة. وإلا فله أصلها، وما أخذ أصلها من الأرض التي فيها.
وقول: لها من الأرض لمسقط ثمرتها. وعرفنا أنه إذا قالالقمر: هذا المال، أو كل مال بموضع كذا وكذا، بلفظ يثبت به الإقرار ولم يضفه إلى نفسه، إلا مثل قوله: أو هذا الدار، أو هذه الدابة، أو هذا السيف، أو هذا الجراب، أو هذا العبد لفلان. فهذا لا أعلم فيه اختلافاً، إلا أنه ثابت. ولا حجة فيه، ولا إحراز فيه؛ لأن هذا لا يخرج حكمه متنقلاً، من ملك المقر به، في حين إقراره وإنما يخرج من ذلك اعترافاً بملك متقدم، لقوله: هذا لفلان. ليس مالي هذا. ولا داري هذه. ولا مل لي هذا.
ومن أقر لآخر، بحق عليه في بستانه، من موضع كذا. فما فعل في بستانه من شيء، جاز له. وإن أقر له بشيء من أصله. فليس له أن يزيل ذلك الذي أقر به إن جعل حق صاحب الحق في البستان. فليس له أن يزيله، إذا كره صاحب الحق.
وفي رجل يقول – في صحته أو مرض موته – لفلان نخلة بلعق من نخلي، من موضع كذا وكذا، أو لفلان صرفاته. ولفلان فرض. فإذا قال هذا في صحته، ثبتت هبته وعطيته. وأما إذا كان ذلك في مرضة موته، لم يحز منه إلا ما كان منه، على سبيل وصيته، لغير وارث، أو إقراراً لمن أقر له من الناس. وفي مثل