منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ١٥٤

فإن أوصى له بجارية، ثبتت له جارية، من جواري أهل الدار، الذي يقع عليه اسم الجواري المعروفة.

فإن قال رجل لرجل: هذا الغلام لك ما حييت. فإذا مت، فهو لي ولورثتي.

قال: هو للذي أعطاه إياه. وليس قوله بشي.

وقال غيره: إن قال: هو لك حياتك، أو قال: يعمل لك حياتك. فإذا مت، فهو لي ولورثت. فالعبد للذي أقر له به، في بعض القول.

وإن قال: هذا يعمل لك حياتك، فإذا مت، فهو لي ولورثتي. فهو كما قال.

وإن قال: جاريتي هذه، أو هذه الجارية لفلان، إلا خدمتها لي.

فقول: يثبت الإقرار، ويبطل الاستثناء. وتكون هي وخدمتها لمن أقر له بها.

وقول: يثبت الإقرار والاستثناء.

قيل له: ويجوز للذي أقر له بها أن يطأها – في القولين جميعاً.

وإن جاءت بولد، وكان الولد ولده؟

قال: مع إنه إذا ثبت الإقرار، جاز له وطؤها. وإذا ثبت الشرط بالجهالة، لم يعجبني له الوطء، لأنه منتقض، في بعض القول؛ لأنه يقوم مقام العطية. أحسبه في قول من يقول ذلك.

قيل له: فإن قال: قد أعطيتك هذه الجارية، أو قد وهبت لك هذه الجارية إلا خدمتها لي. هل يثبت هذا، إذا أحرز عليه؟

قال: هذه العطية لا تثبت؛ لأن فيها شرطاً.