الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ١٥٣فصل
ومن أقر لرجل بجاريته وله جاريتان. وإحداهما أعلى من الأخرى، ما يكون له؟
قال: مع أنه يكون له جاريته.
قلت له: فإن لم يجد البينة، أيتهما يقع عليها الإقرار. ما الحكم في ذلك؟
قال: مع أنه لا يحكم له بشيء.
قلت له: فإن أقر أن جاريته لفلان. وليس له إلا جارية واحدة؟
قال: مع أنه إذا شهدت به البينة: أن هذه جارية الموصى فلان. وصح إقراره بجاريته لفلان، كانت هذه الجارية له.
قلت له: فإن قالت الورثة: إن فلاناً الموصي، له جارية غير هذه.
قال: مع أنه على الورثة البينة.
قلت له: فإن أوصى له بجاريته، فوجد له جاريتان. ما يكون له؟
قال: مع أنه إذا خرجتا من ثلث ماله، كان له نصفهما جميعاً. وفي بعض القول: إن له الأولى منهما.
قلت له: فما الفرق بين الوصية والإقرار؟
قال: مع أن الإقرار لا يقع إلا على واحدة بعينها. فإذا لم يعرف، لم يحكم في المال بشيء إلا بالعين. والوصية فعل منه هو، في ماله. فإن عرف ما قد أثبت في ماله من الوصية وإلا لحقه معنى المنظر من الحكام، وأهل البصر، في الحكم. لا يحكم إلا بالأقل. وفي معنى الاحتياط، لا يخرج إلا من المشاركة.
فإن اقر لزيد بجارية، فلا يكون له شيء.