الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ١٩٣وكذلك إذا: قد قال أعطيتك هذه الدار، أو هذه الجارية، أيام حياتك. فإذا مت، فهو لي، أو أيام حياتي، ثم هي لورثتي من بعدي. فهذه عطية ضعيفة، لا تجوز.
وقال محمد بن محبوب – رحمه الله – في الرجل، إذا قال للرجل: قد أعطيتك أرضي هذه. أعمرها ما حييت واسكنها ما حييت.
قال: هي له، ولولده من بعده.
وعن أبي علي – رحمه الله – في رجل أعطى رجلاً ماله، ثم قال: هو عليك رقبى، تأكل ثمرته حتى تموت. ثم إن المال مالي.
فإن قال المعطى: قد قبلت، ثم أرقبه إياه، على ما وصفنا، فهو جائز – إن شاء الله.
قال غيره: نعم. إذا قبل الشرط في الرقبى، فقد ثبتت العطية.
ويروى عن النبي(1) - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: لا عمرى، ولا رقبى. من أعمر عمرى فهي له.
فقال عطاء: قلت لجابر بن عبد الله: ما العمرى؟
قال: هو أن يقول: هو لك حياتك.
(1) أخر الربيع عن جابر بن زيد بلاغاً عن جابر بن عبد الله. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما رجل أعمرعمرى له ولعقبه، فهي للذي يعطاها أبداً. ورواه مالك في الموطأ ومسلم في صحيحه.
وروى النسائي وأحمد عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تعمروا ولا ترقبوا. فمن أعمر شيئاً أو أرقبه، فهو له حياته ووماته.