منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ١٩٦

وأما ما كان في البيت، من المتاع والدعون. والجذوع، وجميع العروض التي يتأتى بها. فادعاها صاحب الأرض والساكن. فالساكن أولى بها؛ لأنها في يده، إلا ما كان من ذلك من الخشب، قد ثبت في البناء. فالقول فيه قول صاحب الأرض.

وكذلك قيل في الذي يبيع الدار. وفيها خشب وغيره. فما كان ثابتاً فيها، فهو من البيع. وما كان مطروحاً فيها، فهو للبائع.

وأما الذي بنى في أرض الذي أسكنه برأيه. فالخيار للساكن، إذا أخرجه رب الأرض، إن شاء نقض بناءه، وإن شاء أخذ ثمنه. فإن بنى بلا رأي صاحب الأرض، فالخيار في ذلك لصاحب الأرض.

وكذلك يوجد عن أبي عبد الله – رحمه الله -.

ومن قال له قوم: ابن في أرضنا، واسكن أنت وذريتك. فبنى وسكن هو وذريته، ما قدر الله. إن القوم طلبوا إخراجه همن أرضهم.

قال: هو عليهم بالخيار، إن شاء نقض منزله، وإن شاء أخذ منهم قيمته. وإن قال: قد أعطيتك أرضي، على أن تبني فيها وتسكن.

قال: هذه عطية ثابتة فإن ادعى أنه استثنى على أنه بيني فيها. وأراد المعطي الرجوع فيها، لأجل الشرط، لم يكن له ذلك.

وإن قال له: قد أعطيتك هذه الأرض، على أن تبني فيها وتسكن. فإذا مت، فهي لي. فله شرطه.

فإن قال: لك مالي هذا حياتك، فهو إقرار ثابت، على قول من يجيز الإقرار بهذا.