منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ١٩٩

بسم الله الرحمن الرحيم

القسم الثاني

كتاب الأمانة والوديعة

القول الأول

في الأمانة وشرحها ومعرفة معناها

قال الله تعالى: "إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهله".

قيل: نزلت على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو في الكعبة، في معنى مفتاح الكعبة. ورده إلى عثمان بن طلحة. وله حديث طويل.

وقوله تعالى: "إن عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبا فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً".

قيل: هو خاص للكافر الذي حمل الطاعة وتركها "إنه كان ظلوماً" لنفسه "جهولاً" بربه، فيما كلفه. ويقال: ظلوماً في أداء الأمانة، لا في حملها.

وفي بعض التفسير – واختلفوا في تفسير الأمانة.

فقال بعض المفسرين: هي الطاعة والفرائض التي فرضها الله – عز وجل – على عباده. وعرضها على السموات والأرض والجبال، إن أدوها اثابهم. وإن ضيعوها عذبهم. فكرهوا ذلك، وأشفقوا من غير معصية. ولكن تعظيماً لأمر الله أن لا يفوا بها. وقالوا: إن نحن إلا مسخرات لأمرك، لا نريد ثواباً ولا عقاباً.