الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٠٠قال الله لآدم – عليه السلام – إني قد عرضت الأمانة على السموات والأرض والجبال، فلم تطقها. فهل أنت آخذها بما فيها؟
قال: يا رب وما فيها؟
قال: إن أحسنت جوزيت. وإن أسأت عوقبت. فتحملها آدم. وقال: هذه أذني وعاتقي.
قال الله عز وجل: أما إذا تحملت هذا، فسأعينك. اجعل لبصرك حجاباً. فإذا خشيت أن توظر إلى ما لا يحل، فاخرج عليه حجابه. واجعل للسانك لحيين وغلقاً. فإذا خشيت فاغلق. واجعل لعورتك لباساً، فلا تكشفه، على ما حرمت عليه.
قالوا: فما لبث آدم إلا مقدار الظهر والعصر، حتى أخرج من الجنة.
وقال مجاهد: الأمانة: الفرائض، وحدود الدين.
أبو العالية: هي ما أمروا به، ونهوا عنه.
زيد بن أسلم وغيره: هي الصوم، والغسل من الجنابة، وما يخفى من شرائع الدين.
خليد القصيري – عن أبي الدرداء – قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: خمس من جاء بهن يوم القيامة، مع إيمان، دخل الجنة. من حافظ على الصلوات الخمس، بوضوئهن وركوعهن وسجودهن، في مواقيتهن، وإعطاء الزكاة من ماله، طيب النفس بها.
وكان يقول: وأيم الله لا يفعل ذلك إلا مؤمن. فصام رمضان، وحج البيت،