الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٢١٩وقول: يضمن الكل؛ لأنه تعدى في أمانته، وأحدث فيها ما لا يجوز. وهو قول أبي نوح – رحمه الله. وبالقول الأول نأخذ.
وبعض يشدد في فتح الأمانة وإظهارها، بلا إذن ربها.
وقال أبو معاوية – رحمه الله – في رجل، ائتمنه رجل على رداهم، فأقرضها غيره، أو اقترضها هو، ثم ردت عليه، أو ردها هو في موضعها، ثم تلفت.
قال: إن كان هو المقترض لها، ردها فتلفت، فهو لها ضامن. وإن أقرضها غيره، ثم ردها. فتلفت من عنده، فلا ضمان عليه. والله أعلم.
وقيل في رجل، بعث مع رجل بضاعة، بيعها له. فباعها الرجل. وقبض الثمن، ودرهام الناس الذي باه فيه، أردأ من دراهم بلده. فاقترض الرجل المؤتمن الدراهم، منعفة لصاحب الدراهم. وأذهب منها شيئاً، لا يدري كم هو ثم خرج إلى بلده. فلقيه الملاص، فسلبوه. وسلبت دراهم الرجل، من عنده. هل عليه غرم؟
قال: إذا حسبها على نفسه قرضاً، فعليه الغرم.
واختلف أبو عبيدة وأبو نوح، فيما هو أهون من هذا. فقالا في رجل، ائتمن على دراهم، فاقترض منها شيئاً، ثم تلفت.
قال أبو نوح: هو ضامن لها كلها، حتى يردها إلى صاحبها.
أما أبو عبيدة، فرأى عليه ضامان ما أخذ. والله أعلم.
وسئل أبو الحسن – رحمه الله – عن رجل، كان في يده رهن، أو أمانة.