الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٢١٨وقول: إذا خلطها، فيما لا يتجزأ منه إلا بقسمة، كان عليه الضمان.
ومن كان معه دراهم أمانة. ففتحها ليزن منها شيئاً ليستقرضه، ثم ندم فردها وشدها، كما كانت فتلفت. فعليه الضمان، إذا وزنها على تلك النية.
وقول: إذا فتحها ضمنها، ولو لم يزنها.
وإن فتحها، ووضع يده على الصرة. وقبض منها على شيء، ولم يزنه. ولم يحول يده، إلا أنه قد مسها، ثم ندم. وردها فتلفت.
فقيل: عليه الضمان.
وقول: لا ضمان عليه، حتى يحول منها شيئاً.
وكذلك القول في اللقطة.
فقول: إذا مسها، ولو لم يزنها. فتلفت، إنه يضمنها.
ومن كان معه أمانة. وكان يقلبها من موضع إلى موضع، في المنزل. فتلفت بعد ذلك. فإن كان أراد بذلك إحرازها، أو لحاجة منه إلى منزله. فوضعها، حيث يأمن عليها من منزله، لم يبن لي عليه ضمان، على هذا المعنى.
وقيل في رجل، كانت معه دراهم أمانة. فاقترض منها دراهم، ثم ردها فيها ثم ذهبت الدراهم كلها.
قال: عليه ضمان ما اقترض. وهو رأي أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، ومحمد بن محبوب، وأبي المؤثر – رحمهم الله.
وكذلك يوجد عن الربيع بن حبيب – رحمه الله.