الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٣٢وقيل: إذا كان لرجل دين، لرجل ولغائب مشتركاً، إنه إن لم يكن للغائب وكيل، أقام له الحاكم وكيلاً، وقبض حصته. وقبض الحاضر الذي له، فإن ضاع الذي للغائب، من يد الوكيل، فلا ضمان على الوكيل، ولا الحاكم. ولا يلحق الشريك أيضاً. شيء.
فإن لم يكن للغائب وكيل. وقبض الحاضر حصته. وبقيت حصة الغائب مشتركة فإنالغائب يحاصص الشاهد، فيما قبض. ويكون الذي تلف عليهما جميعاً.
وكذلك القول في الأمانة. والله أعلم.
فصل
حدث محمد بن سعيد بن أبي بكر، عن محمد بن جعفر: أنه كان أبوه جعفر، أوصى إليه بوصايا. وكان فيما أوصى إليه دين، أو وصية، لرجل من أهل البصر. فخرج إلى البصرة. فسأل عن الرجل، فلم يجد. فقيل له: إنه بواسط. فلقي أبا صفرة فشاوره في ذلك. فأشار عليه أبو صفرة: أن يخرج إلى واسط. ويسأل عن موضع الرجل. فإن وجده، وإلى نادى عليه، بأعلى صوته، باسم الرجل. فإن وجد له صحة. وإلا فرق ذلك الحق على الفقراء، أو ودعه.
وقيل: إن من لزمه ضمان لرجل. وهو في بلد بعيد، إنه ليس عليه إليه خروج، إلا أن يرغب هو في الفضل، والخلاص من الذي عليه.
وإن كان الحق، وجب عليه، من قبل مظالم ظلمها أهلها، على وجه التعدي منه لذلك. والتعمد على أخذها ظلماً منه. فعليه الخروج، وأداء اللازم عليه.