الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٣٤القول الرابع
في الأمين إذا ائتمن على أمانته غيره
وفي الإقرار بالأمانة
وقيل في رجل، أمن رجلاً دراهم. وقال له: هذه الدراهم، لابنة ابني. وذهب عنه، ما شاء الله وأرسل إليه رسولاً، أن يعطيه من الدراهم شيئاً. فأبى المرفوع معه الدراهم، أن يعطي للرسول منها شيئاً. ثم جاء الدافع. فقال: ليس لابنة ابني دراهم وهي دراهمي فأخذ من الدراهم ما أراد. وترك بقيتها عند الرجل. ومات الدافع. وطلبها ورثته، ولم يعرف الأمين لمن هي. للرجل؟ أو لابنة أخيه؟
قال: الدراهم لابنة الابن. ولا يجوز إنكاره، بعد إقراره. وما قبض من الدراهم، من يد الأمين فلا ضمان على الأمين فيها؛ لأن الأمين، كان مخيراً في تسليمها إلى الدافع، أو إلى ابنة ابنه، التي أقر لها بها.
وعن عثمان بن عبد الله الأصم – رحمه الله – ومن أودع رجلاً وديعة. وقال هذه الوديعة، لزيد معي. وأنا أستودعك إياها. ففي الحكم له – إن شاء – يدفعها إلى من سلمها غليه. وإن شاء إلى من أقر له بها.
وقول: إنه يجمع بينهما. ثم يدفعها إلى من سلمها غليه، بحضرة المقر له. ويكون شاهداً عليه للمقر له بها. وإن مات الذي سلمها، وأقر بها لزيد، دفعها الأمين إلى زيد، المقر له بها؛ لأن المقر بها؛ لأن المقر بها رسول بها من زيد، في معنى الحكم.