الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٣٥وإن قال: هذه الوديعة، أرسلني بها زيد إليك. ادفعها إلى زيد والله أعلم.
وعن أبي الحسن – رحمه الله – في رجل، سلم إلى رجل شيئاً. وقال له: إن هذا الشيء لفلان. فجاء فلان إلى الأمين، يطلب ذلك الشيء. وأراد الأمين الخلاص.
قال: إن كان المسلم حياً حاضراً، جمع بين المسلم والمقر له. عسى أن يكون للمسلم حق في الأمانة. وإن كان المسلم للأمانة، قد هلك. وقد أقر بها لهذا، سلمها للمقر له بها.
وإن كان الرافع لها بالحضرة. ولم يكن التسليم عن رأيه. وأنكر المقر إقراره، رجع الأمين إلى البيانات والأيمان. وكان عليه الرد، إذا سلم بإقرار الرافع. وإن أنكر الرافع، أنه لم يقر لفلان، بهذه الأمانة. وحلف أنه لم يقر، غرم له الأمين، بما سلم، بإقراره. والله أعلم.
وعن أبي الحسن – رحمه الله – في رجل، وضع مع رجل شيئاً. وقال له: إن هذا الشيء لفلان، أو قال له: إنه لقطة، أو سرقة، أو قبضه هذا. وقد علم ذلك.
قال: إذا علم هذا القابض، صدق هذا القائل، أنه سرقه، أو لقطه. فإن شاء رده عليه. وإن شاء تخلص منه، على سبيل الحق.
وإن أقر معه بالسرقة، لأحد من الناس، جمع بينهم وبين السارق. وسلمها لهم. وإن غابوا أو ماتوا، أن لم يقدر هذا القابض، على الخلاص إليهم، رد السرقة على من سلمها عليه. وأمره بتقوى الله، والخلاص منها.