منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٠٧

بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب صرف المضار

القول الأول

في صرف المضار عن الطرق والمنازل والأموال

قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ملعون من آذى المسلمين، في طرقاتهم.

وقال: من ضيق الطريق، فلا جهاد له.

وقال الشيخ عثمان بن أبي عبد الله الأصم – رحمه الله: حفظت أنه يؤذي الطريق، ما يؤذي العين.

وكذلك يؤذي المسجد، ما يؤذي العين.

قيل: من أحدث في هواء طريق المسلمين، كماماً في جداره، أو أشرع جناحاً، أو أغمى على الطريق. فكل ذلك يؤخذ بصرفه، حتى يأتي بشاهدي عدل: أن ذلك كان قد سبق له فيه حجة ثابتة، وأنه قد اقتضى ما كان يستحقه من ذلك.

وإن كان المحدث لذلك، قد مات. فلا يصرف، حتى يشهد شاهدا عدل: أن ذلك باطل. وإلا فهو بحاله. ووزره على من وضعه، إن كان بغير الحق.

وكذلك ليس لأحد أن يحدث مثعاباً لمنزله على الطريق، إذا لم يكن من قبل. ويأخذه الحاكم بإزالته. وإلا حبسه الحاكم، حتى يزيله. وكذلك في الأول. وليس لحبسه غاية إلا زواله، أو يصح أنه قد أحدث بحق. وإلا فهو باطل، في