منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٢

وقيل أن وقوف السؤال هو في العالمين إذا اختلفا في شيء، فقال أحدهما هذا حلال من الله وقال الآخر هو حرام من الله حتىب رئ كل واحد منهما من صاحبه، فإن على سامعهما أن يقف عنهما على التفسير لا على الجملة إذا لم يصل علم هذا السامع إلى معرفة تمييز المحق منهم من المبطل، ويعتقد السؤال عن حكم ما ختلفوا ويعتقد ولاية المحق منهما والبراءة من المبطل إلى ان يلقي المعبر المفسر له، وفيقوم له احلجة بصحة الحكم ولا يكتفي بترك السؤال عن حكم ذلك لأن في اعتقاد الجملة يلزم السؤال عن جميع اللوازم إذا نزلت البليلة بها حتى تقوم على المبتى بها الحجة.

وقيل من أسقط ولاية فقد خلعه وخلع المؤمن كقتله.

واما وقوف الرأي فهو إذا رأيت وليك يعمل عملا جهلت ما يبلغ به ذكل العمل فأردت أن تسأل عنه فنسيت ذلك الفعل فتقف عنه وقوف رأي.

وأما قولهم من برئ منا برأي برئنا منه بدين فذلك معناه أن البراءة بالرأي، لا يجوز لأحد ان يبرأ من أ؛ د، فمن برئ من أحد بحكم الرأي برئي منه بالدين لأنه قد صار مخطئا ضالا في حكم المسلمين، لأن كل مسئلة لم يجئ فيها نص من كتاب الله ولا من سنة رسول الله fولا من إجماع الامة جاز الحكم فيها بالرأي لأهل الرأي.

وقيل إن كل من يدين بدين الإسلام ديانة الصادقين فإن كانت له ولاية في الدين مع أحد من المسلمين فهو على ولايته ولو كان تلزمه دية نفس، فما سوى ذلك

٨٣٩ / ٩٬٢٥١