منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٤

القول التاسع عشر

في الذنوب الصغائر والكبار والتوبة منها

بسم الله الرحمن الرحيم. وبه نستعين وعلين نتوكل. اختلف المسلمون من أ÷ل صحار في اذي يعمل الحسنات والسيئات، فقال بعضهم: إنها تحصى عليه حتى يموت، ثم ينظر في حسناته وسيئاته أيهما أكثر أجزى به، وقال آخرون إذا عمل حسنة ثم عمل سيئة محت السية الحسنة، ثم وصل واصل منهم إلى سمائل فسأل هاشم بن غيلان رحمه الله عن ذلك، فقال لهم كفوا عن هذا، فقدر وقع هذا بصحا، وكتبوا إلينا فلم نجبهم، وعند هذا ومثله تقع الفرقة.

وسئل الفضل بن الحواري رحمه الله عن المصر إذا تاب هل يثبت له عمل من الحسنات في حال الإصرار؟ فقال، سألت عن ذكل سعيد بن محرز فقا ل: نظرت أنا وأبو عبدالله في الذي يعمل الحسنات ثم يكفر ثم يتوب، فافترقنا واجتمعنا عن القو ل، أنه لا يضيع له ذلك عند الله فقيل للفضل فما عمل في حال إصراره من الحسنات؟ فقال إنما يتقبل الله من المتقين. وقال الله أعلم.

وقال محمد بن محبوب رحمه الله: إذا تاب رد الله عليه صالح عمله.

وقال أبو المؤثر: إنما يتولى الناس على خواتم أعمالهم، فمن ختمعمله بخير وتوبة واستغفار وانابة وأعطا ما لزمه من الحق واعترف بذنبه وصدق في توبته توليناه على ذلك ولا يضر ما سبق من كثرة ذنوبه، ومن ختم عمله بالنكث

٨٤١ / ٩٬٢٥١