الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٧بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
و به نستعين
القول الأول
في وجوب الوصايا و الحث عليها
قال الله تعالى: " كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ". فنسخ الله تعالى أمر الوصية للوالدين، بأية المواريث. و بقى حكم الوصية للأقربين.
ثم قال: " فمن بدله بعد ما سمعه فانما أثمه علي الذين يبدلونه " يعني علي الوصية و يبرأ منه الميت.
ثم قال: " فمن خاف من موص جهنا أو اثما " و هو الميل و الحيف و الخطأ و الظلم، و التعمد للجور في الوصية فقد أحل الله لوصيه، أو لمن ولاه أمر ورثته، أن يصلح بقسم الميراث بينهم، علي عدل كتاب الله – تبارك و تعالى. و يترك جور الميت " فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم " يعني للوصي، حين أصلح.
و نهى لله عالي، من يحضر الوصية: أن يأمر الموصى، إلا بالحق و العدل. و قال تعالى: " وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا"