منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٨

و قيل: من عدل في وصيته، عند الموت، فكأنما وجه ماله في سبيل الله.

و له عظيم الأجر عند الله.

وقيلله: ل ابن أبى و قاص النبي صلى لله عليه وسلم: بكم يوصى من ماله؟ قال له: بالثلث. و الثلث كثير. و قال له: لأن تدع عيالك في غنى خير من أن تدعهم يتكففون الناس.

و قال النبي صلى الله عليه و سلم: إن الله جعل لكم ثلث أموالكم زيادة لكم في أعمالكم، و زادا لكم عند الموت.

و قال أبو بكر – رضي الله عنه-: رضي الله من الغنائم بالخمس، و أنا أوصى بخمس مالي.

و قال النبي صلى الله عليه وسلم: ألا لا تجوز وصية لوارث.

و قال الربيع عن أبى عبيدة: إن أحق ما صدق الناس عند الموت. و الموصى في نصية، كالقاضي في قضيته. و الله تعالى يقول: " إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ". و قال صلى الله عليه و سلم: ألا لا تجوز وصية لوارث، و لا لمملوك وارث.

و قيل درهم واحد، يقدمه المرء من ماله لنفسه، في الصحة، خير من ستمائة درهم، عند الموت.

(1) أخرجه الربيع عن ابن عباس. وهو في كتب الحديث، من طرق متعددة.

(2) أخرج أبو الشيخ عن أبى هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: درهم الرجل ينفق في صحته خير من عتق رقبة، عند موته.