منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ١٧

القول الثالث

في الأمر بالأشهاد على ألوصيه وكتابتها

وحكم الصكوك

وقال الله عز وجل" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ"

قال الحسن: يعنى من المسلمين، من غير العشيرة

وقال بعض: غير أهل الميراث.

وعن عكرمة: من غير حيه.

وعن ابن عباس: من غير أهل دينكم، ولو كانوا من المشركين.

قال أبو سعيد: معي أن قوله من الورثة، يخرج فائدته: أن الورثة وغيرهم سواء في الأشهاد. وكذلك من غسر حيه، ومن غير عشيرته.

ومدار هذا كله: التأكيد، في أن لا يدع الأشهاد على ألوصيه، على كل حال ويشهد من حضرها لفوات أمرها.

وأما قول من قال: من غير أهل دينه، يعنى من المشركين. فأحب أنه كذلك إجازة شهادة المشركسن على الوصية، خاصة على المسلمين، لفوات أمرها.

وقيل: إن شهادة المشركين- في هذا- منسوخة، لرد شهاتهم في غيرها بقوله" وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ " وقوله أيضا: " مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ ".